عبد الملك الثعالبي النيسابوري

93

فقه اللغة وسر العربية

قال الأزْهَرِي : كَأَّنَهُ مأخوذ مِنَ الجَحْشِ الَّذِي هُوَ وَلَدُ الحِمَارِ ثُمَّ هُوَ إذا دَبَ ونَمَا فَهُوَ دَارِج فَإِذا بَلَغَ طُولُهُ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ ، فَهُوَ خُمَاسِي فإذا سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ فَهُوَ مَثْغور ، عَنْ أبي زَيْدٍ فإذا نَبَتَتْ أسْنَانُهُ بَعْدَ السُّقُوطِ فَهُوَ مُثَّغِر بالثّاءِ والتاءِ ، عَنْ أبي عَمْروٍ فإذا كَادَ يُجَاوِزُ العَشْرَ السِّنِينَ أوْ جَاوَزَهَا ، فَهُوَ مُتْرَعْرعٌ وَنَاشِئ فإذا كادَ يَبْلُغُ الحُلُمَ أوْ بَلَغَهُ ، فهو يافِع وَمُرَاهِق فإذا احْتَلَمَ وَاجْتَمَعَتْ قُوَّتُهُ ، فَهُوَ حَزَوَّر وَحَزْوَرٌ . واسْمهُ في جَمِيعِ هَذِهِ الأحْوَالِ الّتي ذَكَرْنَا غُلام فإذا اخضَرَّ شارِبُهً وَأَخَذَ عِذَارُهُ يَسِيلُ قِيلَ : بَقَلَ وَجْهُهُ فإذا صَارَ ذَا فَتَاء فهو فَتًى وَشَارِخ فإذا اجْتَمَعَتْ لِحْيَتُهُ وبلغ غايةَ شَبابِهِ ، فَهُوَ مُجْتَمِع ثُمّ مَا دَامَ بين الثَلاَثِينَ والأَرْبَعِينَ ، فَهُوَ شَابّ ثُمَّ هُوَ كهْل إلى أن يَستَوفِيَ السِّتَينَ . الفصل الثالث ( في ظُهُورِ الشَّيْبِ وعُمُومِهِ ) يُقَالُ للرَّجُلِ أوَّلَ مَا يَظْهَرُ الشَّيْبُ بِهِ : قَدْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ فَإِذا زَادَ قِيلَ : قَدْ خَصَّفَهُ وَخَوَّصَهُ فإذا ابْيَضَّ بَعْضُ رَأْسِهِ قِيلَ : أَخْلَسَ رأسُهُ ، فهو مًخْلِس فإذا غَلَبَ بَيَاضُهُ سَوَادَهُ ، فَهُوَ أَغْثَمُ ، عَنْ أبي زَيْدٍ فإذا شَمِطَتْ مَوَاضِعُ مِن لِحْيَتِهِ قِيلَ : قَدْ وَخَزَهُ القَتِيرُ وَلَهَزَهُ فإذا كَثُرَ فِيهِ الشَّيبُ وانْتَشَرَ قِيلَ : قَدْ تَفَشَّغَ فِيهِ الشَّيْبُ ، عَنْ أبي عُبَيْدٍ عَنْ أبي عَمْرٍو .